دعوة للعمل بمليار صوت

حملة المليار صوت:
دعوة للعمل لتحسين وزيادة التمويل العام للتعليم

تهدف حملة “المليار صوت” التي تقودها الحملة العالمية للتعليم إلى توفير طريقة للتصدي العاجل لأزمة التعليم العالمية التي سببتها جائحة كوفيد-19 وتأمين التمويل العام المحسن والمتزايد للتعليم. وخلال ذروة جائحة كوفيد-19، توقف أو تعطل تعليم ما يقدر بنحو 1.5 مليار متعلم.[1] ولا تزال أنظمة التعليم تواجه أزمة مدمرة، كما أن التحديات المتعلقة بالتمويل العام والضغط المتزايد باستمرار على موارد الخدمات الحكومية، يؤديان إلى إعطاء أولوية أقل للتعليم. وبينما عاد بعض المتعلمين إلى المدرسة، فقد أدت جائحة كوفيد-19 إلى تعميق الإقصاء الرقمي للعديد من المجتمعات والفئات المهمشة والضعيفة بشكل خاص، بما في ذلك الفتيات والأطفال ذوي الإعاقة.

ويواجه العالم نقطة حرجة حيث بدأ التراجع المريع في تقدم التعليم في العقود الماضية وهذا التراجع له آثار مدمرة على تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (SDGs) الخاص بالتعليم الجيد بالإضافة إلى العديد من أهداف التنمية المستدامة الأخرى بحلول عام 2030. وعلاوة على ذلك، يتوقع البنك الدولي خفضا محتملا بنسبة 10% في ميزانيات التعليم بسبب جائحة كوفيد-19.[2] ولا تعتبر تدابير التقشف أنها وسيلة للخروج من الأزمة الاقتصادية، ويجب على المؤسسات المتعددة الأطراف دعم الاستثمار بدلا من التقشف لتمكين الخدمات الاجتماعية بما في ذلك التعليم، وينبغي أن يكون التقشف هو الملاذ الأخير لمواجه التخفيضات.

وتوفر هذه الدعوة للعمل مجموعة من التوصيات السياسية للحملة العالمية للتعليم، والجهات الفاعلة والناشطين في مجال التعليم لاستخدامها في توجيه جهود المناصرة والضغط المنسقة والتعاونية التي نقوم بها خلال العام المقبل وذلك من أجل تحقيق تمويل عام محسن ومتزايد للتعليم. وإذا رفعنا أكثر من مليار صوت من أجل التعليم ووقفنا جنبا إلى جنب كحركة عالمية فإننا سنتمكن من تحقيق التعلم مدى الحياة للجميع.

  1. يجب على الدول زيادة وتحسين التمويل المحلي للتعليم

يجب على الدول الوفاء بالالتزامات التي تم التعهد بها للتمويل المحلي ضمن إطار عمل مدينة إنشيون 2030 وذلك لحماية التقدم المحرز نحو تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة. وتظل الموارد المحلية أهم مصدر لتمويل التعليم، حيث توفر حوالي 97% من إجمالي تمويل التعليم.[3] ويجب أن يكون هناك التزام واضح من قبل الدول بتوفير تمويل عادل يتناسب مع الأولويات والاحتياجات والقدرات التعليمية الوطنية من أجل النهوض بالإعمال التدريجي للحق في التعليم. ويجب أن تكون الميزانية الوطنية حساسة للاستجابة للفئات الأشد فقرا وتهميشا لمواجهة عدم المساواة والتمييز والإقصاء في التعليم. ومن المعروف أن الفئات الأكثر تهميشا تحصل غالبا على أقل الموارد. ومن خلال تخصيص ميزانية تقدمية للمجتمعات الأكثر حرمانا، يجب على الدولة أيضا أن تضمن إمكانية تحقيق أهداف أخرى تتعلق بجودة التعلم، والتطوير المهني للمعلم، والوصول إلى الأصول الثقافية، وتعليم المواطنة العالمية والتعلم مدى الحياة.

وتتطلب زيادة وتحسين التمويل المحلي المخصص للتعليم أيضا تحسين آليات مراقبة إنفاق ديمقراطية. وللمجتمعات والمواطنين بشكل عام الحق في التدقيق في الإدارة العامة في مراحل مختلفة من دورة الميزانية وعلى مستويات مختلفة. وهذا يعتبر مبدأ أساسي من مبادئ المساءلة التي يجب تعزيزها.

وتحث الحملة العالمية للتعليم على الالتزام بالاتفاقيات الدولية القائمة والالتزام العاجل بالمعيار الدولي التالي للتمويل المحلي للتعليم:

تخصيص ما لا يقل عن 4% إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي للتعليم و/أو

تخصيص ما لا يقل عن 15% إلى 20% من الإنفاق العام على التعليم.

ويجب على الدول تحسين المراقبة والتخطيط المالي، وذلك يشمل تبادل البيانات لتتبع الإنفاق والنتائج وزيادة المساءلة عن كيفية إنفاق الأموال. ويجب على الدول إتاحة اطلاع الجمهور على ميزانيات التعليم بطريقة تسمح لمنظمات المجتمع المدني برصد وتتبع ميزانيات التعليم والإنفاق. وللمساعدة في تحقيق ذلك، ندعو المجتمع الدولي إلى دعم تطوير وإطلاق مرصد تمويل دولي جديد للتعليم.

  1. يجب على الدول زيادة قاعدتها الضريبية من أجل زيادة الموارد المحلية المتاحة للتعليم والخدمات العامة الأخرى

هناك حاجة إلى إصلاحات ضريبية جوهرية لزيادة حجم الميزانية العامة الإجمالية بشكل عادل، فضلا عن حصة الميزانية المخصصة للتعليم بشكل متناسب. وتعتقد الحملة العالمية للتعليم أن الطريقة العملية والواقعية الوحيدة للبلدان للتعامل مع هذه الضغوط المتنافسة على الميزانيات العامة هي زيادة الإيرادات المتاحة إلى أقصى حد من خلال بناء أنظمة ضريبية محلية تصاعدية وموسعة ومراجعة اتفاقيات الضرائب والعوائد في قطاع الشركات ولا سيما الموارد الطبيعية، وسد الثغرات التي تمكن القطاع الخاص من التهرب الضريبي وعدم دفعها، والتي من خلالها تخسر البلدان النامية 138 مليار دولار في السنة.[4]

ويجب على الدول زيادة قاعدتها الضريبية من أجل التمكين من زيادة الموارد المحلية المتاحة للخدمات العامة، بما في ذلك التعليم. ويجب على الدول أيضا فحص مصادر الضرائب الجديدة والعمل على تحقيق حد أدنى من نسبة الضريبة إلى الناتج المحلي الإجمالي بما مقداره نسبة 20%.

وتعتقد الحملة العالمية للتعليم إيمانا راسخا بأن دفع الضرائب العادلة هو التزام أخلاقي وشرط أساسي لهؤلاء الفاعلين من القطاع الخاص الراغبين في المساهمة في النقاش حول سياسة التعليم. ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن معظم البلدان يمكنها زيادة نسب الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5% على المدى المتوسط ​​(من 3 إلى 5 سنوات) – وتعتقد الحملة العالمية للتعليم أنه يتعين على جميع البلدان تطوير استراتيجيات طموحة للقيام بذلك باستخدام ضرائب عادلة وتصاعدية.

  1. يجب اتخاذ إجراءات عاجلة لخدمة الديون بما في ذلك إلغاء ديون البلدان الأقل نموا والبلدان ذات التنمية المنخفضة

وسيؤثر تخصيص الموارد المالية المحلية لسداد خدمة الديون بدلا من ضمان حقوق الإنسان الأساسية بشكل كبير على تنمية البلدان على المدى القصير والطويل إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الديون أو إلغائها. وتشير الدلائل الحديثة إلى أن فشل المجتمع الدولي في تقديم إعفاء مسبق من الديون للبلدان التي تم تخصيص مواردها المالية للتصدي لجائحة كوفيد-19 قد أجبر عددا كبيرا من البلدان على خفض الميزانيات العامة. ويظهر تحليل بهذا الخصوص أن 40 دولة من أصل 80 قد نفذت “تخفيض نفقات تعويضية بقيمة 2.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020”.[5]

ومن أجل تحرير الموارد المحلية لتكون متاحة لزيادة الاستثمار في الخدمات العامة، ولا سيما التعليم العام المجاني الشامل للجميع، تدعو الحملة العالمية للتعليم إلى:

الإلغاء العاجل لديون البلدان الأقل نموا والبلدان ذات التنمية المنخفضة؛

تخفيف ديون البلدان المتوسطة الدخل والبلدان ذات الدخل فوق المتوسط؛

إخضاع الديون لاتفاقيات مقايضة موقعة من الدول للاستثمار في التعليم للبلدان المتوسطة الدخل أو حتى المرتفعة الدخل التي تعاني من ضائقة ديون.

التزام أو ميثاق جديد بين الأطراف الدائنة والمدينين يتطلب الشفافية الكاملة في الموافقة على القروض المستقبلية

  1. يجب أن تضمن الدول أنظمة تعليم تعزز الإنصاف والمساواة وتركز على أكثر الفئات تهميشا

لكي يساهم التعليم في تحقيق المبادئ الواردة في خطة التنمية المستدامة “لا يتخلف أحد عن الركب”، يجب أن تكون المؤسسات التعليمية شاملة وتعزز بشكل فعال الإنصاف والمساواة. وهذا يعني أن الحواجز التي تستثني بعض الطلاب من الوصول إلى التعليم أو التي تعيق نجاحهم بمجرد دخولهم المدارس يجب معالجتها في جميع جوانب الحياة الاجتماعية والمدرسية. وكما صرحت المقررة الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في التعليم، مادام كومبا بولي باري، “يجب أن تتجاوز المناهج المنصفة ضمان المساواة في الوصول للجميع إلى ضمان حصول المتعلمين الأفراد على الدعم الذي يحتاجونه للنجاح، وذلك وفقا لظروفهم الفردية. ويهدف التعليم الشامل إلى ضمان أن يتعلم جميع الطلبة، بغض النظر عن خلفياتهم اللغوية والثقافية، وقدراتهم البدنية والعقلية أو الخصائص الشخصية الأخرى، معاً في بيئة مرحبة وداعمة”. ويجب أن يكون لدى البالغين الذين ليس لديهم فرص تعليمية استجابات فعالة من أنظمة التعليم العامة أيضاً.

ويجب أن يغطي الإنفاق على التعليم العام جميع المستويات والطرائق وأن يركز على ضمان الوصول والتعلم الجيد للأشخاص الأكثر تهميشا بما في ذلك المتعلمين في سياق الصراعات والكوارث واللاجئين وما يسمى بالطبقة الدنيا والسكان الأصليين والسكان في المناطق النائية والفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة.

وعلى الرغم من إعطاء الأولوية للأطفال والشباب وعائلاتهم، فغالبا ما يتم إهمال التعليم في حالات الطوارئ في عمليات الإغاثة والإنعاش. وكان هذا واضحا في خطط الاستجابة لكوفيد-19 حول العالم. ويجب إعطاء الأولوية للتعليم والتعلم ضمن خطط الطوارئ وأن يتم تمويلهما بالكامل. ومنذ عام 2010 تم إنفاق أقل من 2% من التمويل الإنساني على التعليم.[6]

ويجب على الدول معالجة حقوق الفتيات على وجه التحديد عند توزيع أموال التعليم وتصميم أنظمة التعليم والخطط القطاعية. وأدت جائحة كوفيد-19 إلى معدلات مقلقة من زواج الأطفال والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وكلاهما يمثل عقبة أمام عودة الفتيات إلى المدرسة.

  1. يجب على الدول توفير التعليم الجيد المجاني للجميع ووضع حد للاتجاه نحو خصخصة التعليم أو إضفاء الطابع التجاري على التعليم (تتجير التعليم)

تحث الحملة العالمية للتعليم على إنهاء التوجه نحو الخصخصة المتزايدة وإضفاء الطابع التجاري على التعليم الذي ظهر قبل جائحة كوفيد-19 والذي كان يتسارع منذ بداية الجائحة.

وهناك أنواع مختلفة من المدارس الخاصة تخضع في كثير من الحالات لأنظمة محلية مختلفة حسب الغرض من نشاطها. وهناك اختلافات، على سبيل المثال، بين المدارس غير الربحية التي تديرها المنظمات غير العامة، والمدارس الخاصة الممولة من القطاع العام، والمنظمات الدينية، والمبادرات التي يقودها المجتمع، والمؤسسات والسلاسل التجارية الربحية.

وتعتبر الخصخصة المتزايدة للتعليم ظاهرة عالمية. فوفقا لمنظمة التجارة العالمية، في جميع أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) التي تتوفر عنها بيانات قابلة للمقارنة، يمثل التمويل الخاص للمؤسسات التعليمية حوالي 15 في المائة من جميع النفقات، بينما في أكثر من نصف البلدان النامية، يمثل الإنفاق الخاص أكثر من 10 في المائة من إجمالي الإنفاق على التعليم، مع اختلافات مهمة. وحاليا، تمثل المؤسسات الخاصة على مستوى العالم حوالي 30 بالمائة من جميع الطلاب في التعليم العالي.[7]

وتعتقد الحملة العالمية للتعليم أن التمويل العام يجب أن يهدف دائما إلى تعزيز أنظمة التعليم العام المجانية، كما هو مذكور في قانون حقوق الإنسان، ويجب تنظيم جميع المؤسسات الخاصة بشكل صارم بموجب القانون الوطني وخاصة ما يسمى بـ “المدارس الخاصة متدنية التكلفة” التي تواجه العديد من الشكاوى بخصوص ممارسات العمل الاستغلالية والتمييز وانعدام الشفافية والفشل في تلبية المعايير الوطنية للتعليم والصحة والسلامة.

وتعتقد الحملة العالمية للتعليم أن الخصخصة والطابع التجاري المتزايدين في أنظمة التعليم تؤديان إلى تفاقم عدم المساواة في التعليم فضلا عن تعميق عدم المساواة الاقتصادية الأوسع وتهددان التقدم نحو توفير تعليم جيد للجميع وتقوضان تقديم تعليم عام جيد. وتعتقد الحملة العالمية للتعليم أن التوسع في التعليم الهادف للربح والمدفوع الرسوم يساهم في زيادة عدم المساواة والاستبعاد في أنظمة التعليم، وتحويل الأموال التي تشتد الحاجة إليها من النهج الذي يتبعه القطاع العام الذي يمكن أن يصل إلى أهداف الشمولية والإنصاف والجودة في التعليم، لذلك فإن هذا اتجاه يجب تغييره.

ولا ينبغي للدولة أن تشجع الخصخصة والشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال التعليم. وتدعو الحملة العالمية للتعليم إلى مزيد من الاستجواب والبحث في الصلة بين الجودة والخصخصة، ويجب أن تخضع المدارس الخاصة للمساءلة بنفس معايير المدارس العادية وأن تتم مراقبتها بنفس الطريقة.

  1. يجب على الدول تحسين نوعية التدريس من خلال توظيف أعداد كافية، ودفع أجور منصفة، والتدريب المستمر للمعلمين

يجب على الدول مراجعة وتحليل وتحسين نوعية تدريب المعلمين (قبل الخدمة وأثناء الخدمة) وتزويد جميع المعلمين بتعليم جيد قبل الخدمة وبالتطوير والدعم المهني المستمر بما في ذلك التوجيه حول استخدام التكنولوجيا لأغراض التعليم.

وتمثل جائحة كوفيد-19 تحدياً لأنظمة التعليم، وكانت مهنة التعليم في طليعة الاستجابة، مما أدى إلى إيجاد وتنفيذ حلول إبداعية ومبتكرة وخلق بيئات تعليمية جديدة للطلاب. وقد كان للمعلمين دور حيوي في توجيه الطلاب والمجتمعات خلال هذه الأزمة غير المسبوقة لتحقيق خطة الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (SDG4). ومع ذلك، فإن حشد المعلمين للارتقاء إلى مستوى التحدي الماثل هو قطع اتصال تام بظروف العمل الصعبة، ونقص الوسائل، والدعم والاعتراف الذي مر به المعلمون حتى قبل الجائحة.

وفي جميع أنحاء العالم، كان على المعلمين التكيف وإجراء التعليم عبر الإنترنت بينما يفتقرون في كثير من الأحيان إلى التدريب والأدوات الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT). وقد وجد المعلمون، ومعظمهم من النساء، أنفسهم في مواجهة المظالم المتزايدة والتفاوتات المتزايدة التي أحدثتها الجائحة عندما افتقرت العديد من الأسر إلى التكنولوجيا ووسائل التواصل للسماح للطلاب بالتعلم عبر الإنترنت، ونتيجة لذلك تخلف العديد من الطلاب عن الركب. فوفقا لليونسكو، فإن ما يقرب من 50% و43% من المتعلمين، على التوالي، يفتقرون إلى أجهزة الكمبيوتر أو الإنترنت في المنزل.[8] وأظهر استطلاع رأي عالمي للمعلمين أجرته منظمة أكشن ايد (ActionAid) مؤخرا أنه في حين أن معظم المدارس (81%) قدمت بعض المخصصات للتعلم عن بعد، فقد أفاد 76% من المعلمين أن أقل من نصف طلابهم فقط كانوا قادرين على مواكبة دروسهم.

ونظرا لأن المعلمين هم شرط أساسي لضمان جودة التعليم العادل، فيجب تمكين المعلمين والتربويين وتوظيف أعداد كافية منهم ومكافأتهم وتحفيزهم وتأهيلهم مهنيا ودعمهم ضمن أنظمة ذات موارد جيدة وفعالة ومحكومة بشكل فعال.

وفيما يتعلق بالتمويل للمعلمين، فإن أكبر عقبة تواجهها البلدان التي ترغب في توظيف المزيد من المعلمين أو دفع المزيد من الأجور للمدرسين هي المشورة السياسية من صندوق النقد الدولي التي تطلب من البلدان تجميد أو خفض إجمالي فواتير رواتب القطاع العام (في 78% من البلدان في آخر 3 سنوات). ويمثل المعلمين المجموعة الأكبر في معظم كشوف المرتبات – وفي معظم ميزانيات التعليم يذهب أكثر من 90% من الأموال إلى المعلمين. ولا يمكن زيادة الإنفاق على التعليم دون زيادة الإنفاق على المعلمين. والحل هو أن تتراجع الحكومات في كل مكان وبشكل فعال عن هذه المشورة السياسة المفروضة من صندوق النقد الدولي وأن ترى الاستثمار في العاملين في القطاع العام جزءا محوريا من دعم الانتعاش الاقتصادي بعد جائحة كوفيد-19، وكذلك من أجل تحقيق التعليم والصحة وأهداف التنمية المستدامة الأخرى. ويجب إزالة القيود عن فاتورة أجور القطاع العام.

  1. يجب أن تستمر البلدان المتقدمة في العمل نحو هدف 0.7% من المساعدات الخارجية، مع إنفاق 20% منها على التعليم، وزيادة مساهماتها في الشراكة العالمية للتعليم (GPE) وصندوق لا يمكن للتعليم أن ينتظر

تدرك الحملة العالمية للتعليم أن الوفاء بجميع الالتزامات المتعلقة بالمساعدة الإنمائية الرسمية (ODA) هو أمر بالغ الأهمية، ويشمل التزامات العديد من البلدان المتقدمة لتحقيق هدف 0.7 في المائة من الناتج القومي الإجمالي (GNP) للمساعدة الإنمائية الرسمية للبلدان النامية. ووفقا لالتزاماتها، تحث الحملة العالمية للتعليم البلدان المتقدمة التي لم تفعل ذلك بعد على بذل جهود ملموسة إضافية نحو هدف 0.7 في المائة من الناتج القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية للبلدان النامية، وإنفاق 20 في المائة من هذه المساعدات على التعليم، وذلك من أجل تأمين التمويل الذي يمكن التنبؤ به في الوقت المناسب لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة. وتوصي الحملة العالمية للتعليم بتحسين فعالية المساعدة من خلال الشراكة العالمية للتعليم وصندوق لا يمكن للتعليم أن ينتظر من أجل تحسين التنسيق والمواءمة، لا سيما في حالات الطوارئ، حيث تم الشعور بتأثير جائحة كوفيد-19 بشكل كبير وتعطل التعليم بسبب الصراعات المسلحة، والتشريد القسري والكوارث الناجمة عن تغير المناخ والأزمات الممتدة.

ويجب على المانحين متعددي وثنائيي الأطراف للتعليم الاستمرار في تخصيص أموال جديدة للتعليم.

وتعتقد الحملة العالمية للتعليم أن الشراكة العالمية للتعليم يجب أن تلعب دورا رائدا في زيادة التمويل للتعليم المبكر عن طريق زيادة التعليم المبكر الشامل لذوي الإعاقة والتمويل قبل الابتدائي لجميع البلدان المحتاجة. وتدعم حملة المليار صوت عملية تجديد موارد الشراكة العالمية للتعليم التي تهدف إلى تأمين 5 مليارات دولار على الأقل وتدعو المانحين إلى التعهد بذلك.

وبفضل التمويل في الوقت المناسب الذي يمكن التنبؤ به من العديد من الجهات المانحة فقد وصلت استثمارات صندوق لا يمكن للتعليم أن ينتظر ومنذ إنشائه في عام 2016 إلى ما يقرب من 3.5 مليون طفل وشاب بحلول نهاية عام 2019 وذلك في 30 من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ولكن هناك حاجة إلى 300 مليون دولار أمريكي أخرى لدعم الاستجابة التعليمية الطارئة للصندوق لمواجهة الأزمات المستمرة الناجمة عن جائحة كوفيد-19.

وتعتقد الحملة العالمية للتعليم أيضا أن المعونة المقدمة من المانحين ومن أطراف متعددة يجب أن تتجنب أي شكل من أشكال مديونية البلدان ذات الدخل المتوسط المتدني، والتي يعاني العديد منها بالفعل من ضائقة ديون عالية أو متوسطة، وتقوم بذلك في وقت تتزايد فيه مواطن الضعف المتعلقة بالديون كما هو موثق من قبل الأطراف الفاعلة في المجتمع المدني وصندوق النقد الدولي. ولا توفر آليات القروض مصادر تمويل مستدامة ويمكن التنبؤ بها تساعد الحكومات على القيام بالاستثمارات طويلة الأجل اللازمة لتحسين التعليم.

وتشعر الحملة العالمية للتعليم أيضا بالقلق إزاء تجزئة التمويل الدولي للتعليم الذي استغرق المجتمع الدولي سنوات عديدة لبناءه كهيكل عالمي منسق، ونحن قلقون أيضا بشأن دور البنوك متعددة الأطراف كمحركات لإصلاح التعليم، مع الأخذ في الاعتبار سجلها في انعدام الشفافية، والاستهداف الفعال ودعم أنظمة التعليم العام.

  1. يجب على الدول أن تستمع وتستجيب لأصوات المتضررين وتوفر حيز آمن للأفراد والمجتمع المدني للتحدث بحرية

يجب على الدول والمجتمع العالمي الانصات إلى المتضررين وسماع أصواتهم والاستجابة لهم. وهذا يشمل المعلمين والطلاب وأولياء الأمور والمتطوعين من المجتمع. وقد فقد أكثر من مليار شخص فرصة التعلم بسبب جائحة كوفيد-19. وإن وجود مليار شخص فقدو فرصة التعلم يعني أن هناك مليار صوت يستحقون التعبير عما حدث لهم وما يجب أن يحدث الآن. وتلتزم الحملة العالمية للتعليم بالعمل الجاد للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص المتضررين والمساعدة في إسماع أصواتهم وتجاربهم لحشد الإجراءات اللازمة لمعالجة أكبر أزمة تعليمية على الإطلاق. والحملة العالمية للتعليم موجودة هنا من أجل المساعدة في تقوية الشبكة العالمية للتعليم على مستوى القواعد الشعبية. ومن الأهمية بمكان أن يُمنح المجتمع المدني والأفراد والنشطاء مساحة وفرصة للدعوة بأمان إلى توفير حق الإنسان في التعليم.[9]

_______________________________________________________________________________________________________________________________________

[1] UNESCO, 2020, https://en.unesco.org/news/learning-never-stops-tell-unesco-how-you-are-coping-covid-19-school-closures-0

[2] ملخص سياسات البنك الدولي، مايو (أيار) 2020 http://pubdocs.worldbank.org/en/734541589314089887/Covid-and-Ed-Finance-final.pdf

[3] لجنة التعليم، جيل التعلم، https://report.educationcommission.org/report/

[4] ديفكس (Devex)، نظام ضريبي عالمي عادل، https://www.devex.com/news/a-fair-global-tax-system-is-imperative-for-development-experts-say-90448

[5] مونيفار 2020:1

[6] صندوق لا يمكن للتعليم أن ينتظر، 2018، https://www.educationcannotwait.org/the-situation/

[7] مجموعة بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بخصوص الانفاق على التعليم https://data.oecd.org/eduresource/spending-on-tertiary-education.htm

[8] إحاطة اليونيسكو بخصوص يوم التعليم العالمي https://en.unesco.org/sites/default/files/wtd-2020-overview-en.pdf

[9] تم تطوير هذه الدعوة إلى العمل من قبل ومن أجل حركة الحملة العالمية للتعليم والشركاء ونشطاء التعليم، وهي تدعم وتعيد تأكيد “دعوة النقاط العشر للعمل بشأن التمويل المحلي للتعليم بعد كوفيد” التي وقعتها 190 منظمة من 55 دولة.