• gaw 2015 banner ar

خبر انتخابات اللجنة التنسيقية

C:UsersIBMDesktopACEALogosResize-LOGO ACEA.jpg

يحتاج التعليم إلى دعم فوري وتعاوني لمنع جيل بأكمله من فقدان التعليم

ورقة موقف الحملة العربية للتعليم حول أزمة التعليم في اليمن

 في حين احتفل العالم قبل أقل من أسبوع باليوم الدولي للسلام؛  وفي مطلع الشهر باليوم العالمي لمحو الأمية، لا تزال الحرب في اليمن تحط أوزارها على الشعب اليمني؛ خاصة الأطفال. لا يزال هناك أكثر من 263 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس في العالم، و من المحزن أن مليوني منهم موجودون في اليمن وحدها! يظل هذا الرقم في تزايد كل دقيقة.

تعتبر اليمن أسوأ  أزمة إنسانية مرت بها المنطقة. في عام 2018 ، احتلت اليمن المرتبة الرابعة في قائمة مؤشر الدول الهشة،  وصنفت كدولة تستدعي الاستنفار العالي.  ووفقاً لبيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يحتاج اثنان وعشرون مليون شخص (75٪ من السكان )إلى المساعدة والحماية الإنسانية. بالإضافة إلى العديد من الخسائر الهائلة في الأرواح  والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على المدنيين، فإن حرب اليمن أدت إلى نزوج سكاني غير مسبوق ، انهيار اقتصادي للبنية التحتية الخدمية و الاجتماعية. قتل وأصيب الآلاف من الأولاد والبنات جراء النزاعات ، وفي يوليو وحده من عام 2018 ، قُتل ما لا يقل عن 21 طفلاً وجُرح 82 آخرون خلال هجمات عنيفة في عدة محافظات يمنية.  كما تم الزج بالأطفال في المواجهات المباشرة بين أطراف النزاع. إذ إنه بين مارس 2015 ويونيو 2018 ، تم تجنيد أكثر من 2635 طفلاً من قبل الجماعات المسلحة.

يعبر كل من الائتلاف اليمني للتعليم،  الحملة العربية للتعليم والحملة العالمية للتعليم عن صدمتها تجاه التدهور المستمر في الوضع التعليمي في اليمن. نحن نعي التحديات الهائلة التي تواجه الملايين من الأطفال الذكور والإناث في اليمن  لممارسة حقهم في التعليم الأساسي المجاني؛ إذ تم إغلاق أكثر من 3584 مدرسة (21٪ من جميع المدارس الأساسية والثانوية) وما يقرب من مليوني طفل لا يحصلون على التعليم (ما يقدر بنحو 500.000 طفل إضافي منذ بداية النزاع).  وعلاوة على ذلك ، تُظهر التقارير أن 4.1 مليون شخص يحتاجون إلى دعم من قطاعات أخرى للوصول إلى خدمة التعليم ، مثل النقل والتغذية المدرسية وإمدادات المياه.

يطالب  كل من الائتلاف اليمني للتعليم،  الحملة العربية للتعليم و الحملة العالمية للتعليم  من جميع الأطراف الدولية و اليمنية ذات العلاقة التعاون الفعال والعاجل من أجل الوقف الفوري للحرب و الحد من جميع الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال. معتبرين أن السلام والتعافي من أهم الاولويات التي يجب العمل عليها ليتمكن الأطفال في اليمن من  الحصول على التعليم الجيد الذي يحق لهم و الذي يحتاجونه بشكل عاجل.

يقف كل من الائتلاف اليمني للتعليم،  الحملة العربية للتعليم و الحملة العالمية للتعليم بحزم ضد استهداف الأطفال وموظفي التعليم من قبل مختلف أطراف النزاع. بين عامي 2013 و 2017 تم توثيق العدبد من حالات الاستهداف والاعتداء ضد الطلبة والمدرسين وسجلت حالات تعرض فيها الكادر التعليمي للقتل ، التعذيب، الاحتجاز التعسفي و التهديد مما يهدد حقوقالأطفالفيالحماية ،والتعليم ، والحياة.

ندعو جميع أطراف النزاع إلى إبقاء المدارس والمدرسين وطلاب الأطفال بمنأىعن العنف والأذى. ونطالب بتحييد العملية التعليمية عن المساومات السياسية والأمنية. ويتعين على جميع أطراف النزاع وأولئك الذين لديهم نفوذ عليهم الالتزام دون قيد أو شرط بوقف الهجمات ضد المدارس والمرافق التعليمية جميعاً، والحفاظ على المدارس كمناطق آمنة للتعلم.

يشيد كل من الائتلاف اليمني للتعليم،  الحملة العربية للتعليم والحملة العالمية للتعليم بالعديد  من المعلمات والمعلمين في اليمن الذين ما زالوا حاضرين في الصفوف المدرسية رغم  توقف دفع رواتبهم منذ أكثر من عامين، وندرك بأن غياب المدرسين اليمنيين وعدم توفرهم ليس فقط بسبب توقف دفعالمرتبات ، بل أيضاً بسبب التهديد المباشر والتعرض للمخاطر و مخافة التسييس. نشد على أيدي الحكومة اليمنية و شركاءها التنمويين على دفع  رواتب جميع المعلمين وموظفي التعليم حتى يتمكن الأطفال من مواصلة التعلم و منعاً لتسرب الكادر التعليمي و خاصة من الإناث. كما نحثهم على البحث عن حلول طويلة الأجل لأزمة الرواتب في اليمن ، ومواصلة دعم نظام التعليم بحيث يظل الكادر التعليمي و المنهج التعليمي بعيد عن المهاترات السياسية.

نحن في الائتلاف اليمني للتعليم،  الحملة العربية للتعليم و الحملة العالمية للتعليم نعبر عن قلقنا الشديد بخصوص التسرب المستمر للفتيات من التعليم و من تسرب المعلمات خاصة من مناطق اليمن الريفية.  كما هو متعارف فإن حالات عدم الاستقرار الأمني، وتفاقم مؤشرات الفقر  الذي تحدثه النزاعات حمل ثقيل يقع بشكل أكبر على الفتيات . كما أن الفتيات يقعن ضحية مماراسات التأقلم السلبي للمجتمعات المتأثرة بالنزاعات بما في ذلك الزواج المبكر والعنف القائم على اساس النوع الاجتماعي.

نبدي نحن في الائتلاف اليمني للتعليم،  الحملة العربية للتعليم و الحملة العالمية للتعليم قلقاً بالغاً  من حالات حرمان بعض الأطفال اليمنيين المتواجدين خارج اليمن من حقهم التعليم و مطالبة أهاليهم باستكمال اجراءات قانونية طويلة، وفي بعض الأحيان تعجيزية قبل أن يتم منح أطفالهم الحق في التعليم.

يحمّل كل من الائتلاف اليمني للتعليم،  الحملة العربية للتعليم و الحملة العالمية للتعليم جميع المانحين وشركاء التنمية في اليمن مسؤولية الوفاء بتعهداتهم في اعتبار التعليم أولوية قصوى تنعكس في برامجهم الإنسانية ومساهماتهم المالية في خطة الاستجابة الإنسانية لليمن. حيث و انه يتم حالياً تمويل أقل من 2٪ من احتياجات قطاع  التعليم.

كما نحث الجهات المانحة الدولية على زيادة التمويل لقطاع لتعليم بنسبة لا تقل عن النسبة الموصى بها دوليا؛ وهي 15% من المساعدات الإنسانية في حالات الطوارئ.، كما نأمل أن يساهم المجتمع الدولي في السماح بزيارات أكثر تواتراً لشركاء التعليم  لليمن لمراقبة الوضع التعليمي على أرض الواقع.

ستواصل الحملة العربية للتعليم  والحملة العالمية للتعليم العمل مع الائتلاف اليمني للتعليم ومع كافة الشركاء في اليمن لمناصرة الحق في التعليم لجميع الأطفال في كل بقاع اليمن.

30 ايلول 2018

 

لمزيد من المعلومات، نرجو التواصل مع:

سوسن الرفاعي، منسقة السياسات و المناصرة في الحملة العربية للتعليم- عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ليراتو باليندران، ضابط الاتصال في الحملة العالمية للتعليم- عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. .